السيد الطباطبائي

127

حياة ما بعد الموت

ذلك أن اللّه تعالى يقول : لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً « 1 » . وفي هذا السياق تأتي الآية : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 2 » . إن المقصود بالنار في النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها « 3 » هي نار الآخرة ، لكن الشخص الذي يعرض عليها هو في عالم البرزخ « 4 » .

--> - بحار الأنوار ، المجلسي : 90 / 84 ، كتاب القرآن ، باب 128 ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في أصناف آيات القرآن . ( 1 ) سورة الإنسان / 13 . ( 2 ) سورة آل عمران / 169 - 170 . ( 3 ) سورة غافر / 46 . ( 4 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا سورة غافر / 46 ، ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لأن نار القيامة لا تكون غدوا وعشيا ثم قال : إن كانوا يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة . قصص الأنبياء ، الجزائري : 258 ، الباب الثاني عشر في قصص موسى وهارون ، الفصل الخامس في أحوال مؤمن آل فرعون . قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا . . . الآية سورة غافر / 46 ، أن العرض على النار قبل قيام الساعة التي فيها الإدخال وهو عذاب البرزخ . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 17 / 335 ، تفسير سورة غافر .